تجار الوهم

جولة مع شركات التسويق الشبكي

 

الفهرس

الصفحة التالية

الصفحة السابقة


التسويق الشبكي

أطلق هذا الإسم على هذا النوع من التسويق بالشبكي نسبة إلى شبكات العملاء والزبائن الذين يقومون بالدعاية والإعلان لشركة أو مؤسسة ما، والتسمية ليست عائدة إلى شبكة الإنترنت.

وعلى مر السنين تطورت طرق التسويق بتحويل التسويق المباشر إلى طريقة من شأنها أن تدفع العميل للتحرك من أجل نشر المنتجات في مقابل امتيازات يحصل عليها على شكل تخفيضات أو هدايا أو نسبة من المبيعات، وأطلقوا على ذلك النظام إسم التسويق الشبكي أو Network Marketing، والذي كانت بدايته في الأربعينيات وعلى يد كارل ريهنبرج Carl F. Rehnborg مؤسس شركة نيترليت Nutralite في الولايات المتحدة أولا ثم دول أوروبا فيما بعد.

وقد اتخذت هذه الشبكات صورا متعددة وقام بعضها على أساس أن يتمتع المشترك بالفائدة كلما نجح في ضم شخص آخر من خلاله، أو من خلال من اشترك من خلاله، وهكذا تدور الحلقة لتكون مايشكل شكلا شبكيا أو تشعبيا، في قمته مؤسسي الشركة وفي قاعه مجموعة من العملاء الذين انضموا حديثا لهذا النظام على أمل توسيع القاعدة.

ومع تطور أنظمة الإتصالات إنتشر نظام التسويق الشبكي عبر الإنترنت ولا يزال تعمل به مجموعة كبيرة من الشركات في الدول الغربية. وقد كان هذا المبدأ سبباً في ظهور عدد من الأشخاص الذين ملكوا الملايين، ليصل بعد بضعة عقود ويحط رحالهم في الدول العربية ودول العالم الثالث ليجد له رواجاً كبيراً لاسيما بعد تقدم وسائل الاتصالات، ولعدة أسباب أهمها محاربة الدول الغربية والمنظمات الأهلية والمثقفين في تلك الدول لتلك الظاهرة، هذا إلى جانب بحث تلك الشركات عن أسواق جديدة للتوسع والبحث عن مصادر أموال في دول تتوفر فيها شروط هذا النوع من التسويق حيث أنه ولابد دائما من التوسع في قاعدة الشبكة وإلا توقف النظام وانهار بكامله.

ويمكن القول هنا أن شركات الشبكات تتبع نظرية "درجات البعد الست Six Degrees of Separation" بين أي عنصرين. حيث ينص هذا المبدأ على أن أي شخص على الكرة الأرضية في المتوسط يبعد ست خطوات عن أي شخص آخر. لذلك يمكن استخدام رابطة "صديق الصديق" للربط بين أي شخصين في العالم باستخدام ست خطوات أو أقل. حيث تتألف هذه الشبكات من شبكات فرعية ذات معامل تجميع عال (مثل عامل الكثافة السكانية) وتتصل مع بعضها وتصب في نقطة مركزية، ويمكن إنشاء هذه الشبكات من خلال إضافة عدد قليل من المراكز البعيدة الموزعة في عدة أماكن وربط كل شبكة منهم بالنقطة المركزية الأم.

شكل لفكرة درجات البعد الست في تكوين شبكات فرعية ضخمة

فكرة الربح من التسويق الشبكي

فكرة التسويق الشبكي أو كما يسمونها البعض التسويق الطبقي، تعتمد على مبدأ اقامة علاقات مباشرة بين المصنع والمستهلك والاستغناء عن جميع الوسطاء خلال إنتقال السلعة من المصنع إلى المستهلك. مما يجعل المنتج يصل مباشرة إلى المستهلك، ويتم الغاء وتوفير جميع التكاليف التي يحصل عليها الوكلاء والوسطاء، وعلى هذا الأساس يتم توزيع ذلك الجزء الذي تم توفيره بين المصنع وبين مجموعة العملاء في شكل عمولات أو مكافأت. ففي هذه الحالة فإنه قد تم رفع أرباح المصنع وأيضا حصل العميل على سعر أقل في شكل عمولة مستردة.

هذه هي فكرة التسويق الشبكي من الناحية النظرية، ولكنها تحولت إلى حمى تسويق وهم الثراء من الناحية العملية، وتحولت عمليا إلى بيع أفراد وليست منتجات وخدمات، فتلك الشركات طورت منتجات وخدمات خاصة بها لإستخدامها كعنصر تفرد يميزها من أجعل الحصول على مشتركين أكثر عددا، ممن هم يحلمون بالثراء بشكل سريع تجعلهم يعدون المال عدا، فصبت تركيزها على إغراءات بثراء موعود ودخل عال مستمر وممدود، فتحولت إلى شركات إشتراكات ونسيت أن عملها الأساس هو البيع سواء كانت خدمات أو منتجات.

شكل تخطيطي يوضح الفكرة الأصلية للتسويق الشبكي


الصفحة التالية


الصفحة السابقة

 

 الموقع بإشراف شبكة النمرسي www.alnomrosi.net  - حقوق النشر متاحة للجميع بشرط ذكر المصدر 2012